عبد الواحد الآمدي التميمي ( مترجم : انصارى )

خاتمهء كتاب 4

غرر الحكم ودرر الكلم ( فارسى )

يَرْجُوا رَحْمَةَ فنحن الّذين يعلمون و اعدائنا الّذين لا يعلمون و شيعتنا أولو الألباب فو اللّه ما عنى بذلك غيركم و لا نزلت الّا فيكم يا ابا بصير هل سررتك قلت زدنى زادك اللّه خيرا فقال انّ اللّه تعالى يقول ( فى سورة ( 38 ) آية ( 62 ) ) وَ قالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ و اللّه ثمّ و اللّه انّكم فى النّار تطلبون و فى الجنّة تحبرون يا ابا بصير هل سررتك فقلت جعلت فداك زدنى زادك اللّه من كلّ خير فقال يا ابا بصير ما على وجه الأرض من يعبد اللّه غيركم و لا يعرفه و لا يوحدّه غيركم يا ابا بصير هل سررتك قال قلت زدنى زادك اللّه خيرا فقال يا ابا بصير و ما يحصى صفات ثوابكم يا ابا بصير ما من اية تقود الى الجنّة و تذكر اهلها الّا و هى فينا و شيعتنا و ما من اية تسوق الى النّار و تذكر اهلها الّا فى عدوّنا و من خالفنا يا ابا بصير و اللّه ما على ملّة ابراهيم و دين محمّد غيرنا و شيعتنا و انّ سائر النّاس منها لبرآء يا ابا بصير هل سررتك و شيعتك قلت نعم جعلت فداك يابن رسول اللّه قال ابو بصير فقلت و ما فضلنا على من خالفنا فو اللّه انّى لأرى من هو اطيب منّا ريحا و ارخى بالا و انعم رياشا قال فسكت ابو عبد اللّه عليه السّلام و لم يردّ علينا شيئا حتّى اذا كان بمكّة و ابو بصير معه فقال له يا ابا بصير هل تسمع ما اسمع قال قلت جعلت فداك اسمع النّاس يضجّون الى اللّه فقال يا ابا بصير ما اكثر العجيج و اقلّ الحجيج و الّذى بعث محمّدا بالنّبوّة و عجّل روحه الى الجنّة لا يتقبّل اللّه الّا منك و من اصحابك يا ابا بصير ادن منّى فدنوت منه فمسح على وجهى بيديه ثمّ قال انظر باذن اللّه ما ذا ترى قال ابو بصير فنظرت و اللّه الى اكثر من بمكّة من ذئب و خنزير و دبّ الّا بعض قوم قد عرفت بوجهه و بعضا عرفت بالسّمت قال قلت جعلت فداك هذا منظر صعب لا اقدر عليه اخاف الفضيحة فقال يا ابا بصير هذا تاويل ما سئلت عنه و زعمت انّك ترى من هو اطيب منك ريحا و ارخى بالا و انعم رياشا قال قلت جعلت